السيد الخميني
352
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
أو رجوع الطبيعي القابل للصدق على كثيرين ، فله إرجاع مصداق آخر ؟ والأقرب إلى النظر : أنّ ما هو طرف الإضافة ، هو الطبيعي القابل للصدق ، والموجود في الخارج وإن كان نفس الطبيعي ، لكن لا بما أنّه قابل للصدق ، فلا يكون طرفاً للإضافة ، بل بنظر العرف يكون الموجود مصداق الطبيعي ، لا نفسه ، ولا يكون المصداق طرف الإضافة . الأمر الرابع في عدم انفساخ البيع بمجرّد ردّ الثمن نسب المحقّق صاحب « المقابس » إلى ظاهر الأصحاب ، أنّ ردّ الثمن بمجرّده ليس قاطعاً للبيع . قال : فإنّ بيع الشرط عندهم ، ما اشترط فيه الخيار بعد ردّ الثمن ، فيتعقّبه الخيار بعد الردّ ، ولا ينفسخ البيع معه إلّابالفسخ ، والاكتفاء بالردّ - لكونه فسخاً بنفسه - مردود ؛ لعدم دلالته عليه قطعاً وإن كان ممّا يؤذن بإرادته ؛ فإنّ الإرادة غير المراد « 1 » ، انتهى . ومراده من عدم الدلالة هو عدمها في الفرض المذكور ، ومن الواضح أنّه لا يدلّ على الفسخ قطعاً ، ولو أراد الفسخ به لا يقع ولا ينفسخ بحسب الواقع ، وهذا مراده من « أنّ إرادته غير المراد » وهو كلام متين .
--> ( 1 ) - مقابس الأنوار : 248 / السطر 33 .